تجتمع عليه العرب وقريش لمّا وترها . فأردت أن أقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها فلم يستصغره ، [ فتستصغره ] ( 1 ) أنت وصاحبك ،
فقال : لا جرم ، فكيف ترى ؟ ! والله ما نقطع أمراً دونه ، ولا نعمل شيئاً حتّى
نستأذنه . ( 2 )
ل . حديث المناشدة
161 . ابن مردويه ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثني عليّ بن سعيد الرازي ، حدّثني
محمّد بن حميد ، حدّثني زافر بن سليمان بن الحارث بن محمّد ، عن أبي
الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات
بينهم ، فسمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله ، أولى بالأمر
وأحق به ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، يضرب بعضهم
رقاب بعض بالسيف ، ثمّ بايع أبو بكر لعمر وأنا والله ، أولى بالأمر منه ،
فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفّاراً ، ثمّ أنتم تريدون أن تبايعوا
عثمان إذن لا أسمع ولا أطيع ، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم .
لأيم الله ، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع
سواء . وأيم الله ، لو أشاء أن أتكلّم ثمّ لا يستطيع عربهم ولا عجمهم ولا
المعاهد منهم ولا المشرك أن يردّ خصلة منها .
ثمّ قال : أنشدكم الله أيّها الخمسة ، أمنكم أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟ قالوا :
لا .
قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي المزيّن بالجناحين ، يطير مع الملائكة في
الجنّة ؟ قالوا : لا .
هامش
1 . ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة المخطوطة .
2 . اليقين ، الباب 220 ، ص 205 .