ط . قوله ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ أولى الناس بكم بعدي ، وليّكم بعدي
145 . ابن مردويه ، عن وهب بن حمزة ، قال : قدم بريدة من اليمن ، وكان خرج مع
عليّ بن أبي طالب فرأى منه جفوة ، فأخذ يذكر عليّاً ، وينقص من حقه ، فبلغ
ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له : " لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بكم بعدي " . ( 1 )
146 . ابن مردويه ، من عدة طرق عن بريدة ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعثين على
أحدهما عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم
فعليّ على الناس ، وإذا افترقتما فكل واحد منكما على جنده . فلقينا بني زيد
من اليمن فاقتتلنا فظفر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا
الذريّة ، فاصطفى عليّ ( عليه السلام ) من السبي امرأة لنفسه .
قال بريدة : وكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره بذلك ، فلمّا
أتيت النبيّ دفعت الكتاب إليه فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول
الله ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن
أطيعه ، ففعلت ما أُرسلت به .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا بريدة ، لا تقع في عليّ ، فإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو
وليّكم بعدي .
إيه عنك يا بريدة ! فقد أكثرت الوقوع بعليّ ، فوالله إنّك لتقع برجل هو أولى
الناس بكم بعدي " .
قال بريدة : يا رسول الله استغفر لي .
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " حتّى يأتي عليّ " ، فلمّا جاء عليّ طلب بريدة أن يستغفر
هامش
1 . أرجح المطالب ، ص 548 . قال فيه : أخرجه الطبراني في الكبير ، وابن مندة ، وأبو نعيم ، وابن مردويه ، وابن
الأثير في أُسد الغابة ، والسيوطي في جمع الجوامع ، والمتقي في كنز العمّال .
ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال ( ج 11 ، ص 612 ، ح 32961 ) . أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال لبريدة : " لا تقل هذا ، فهو
أولى الناس بكم بعدي " - يعني عليّاً . ( الطبراني ، عن وهب بن حمزة ) .