يعلى ، حدّثنا عمر بن يزيد ، حدّثنا عبد الله بن حنظلة ، حدّثني شهر بن
حوشب ، قال : كنت عند أُمّ سلمة ، فسلم رجل ، فقيل من أنت ؟ قال : أنا
أبو ثابت مولى أبي ذر . قالت : مرحباً بأبي ثابت ادخل ، فدخل فرحبت به ،
فقالت : أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها ؟ قال : مع عليّ بن أبي
طالب ( عليه السلام ) قالت : وفّقت . والّذي نفس أُمّ سلمة بيده لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : " عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ
الحوض " ، ولقد بعثت ابني عمر وابن أخي عبد الله بن أبي أُمية ، وأمرتهما أن
يقاتلا مع عليّ من قاتله ، ولولا أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرنا أن نقرّ في حجالنا أو
في بيوتنا ، لخرجت حتّى أقف في صف عليّ . ( 1 )
هامش
1 . المناقب ، الخوارزمي ، ص 176 ، ح 214 . قال : أخبرني سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه
الديلمي ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابةً ، عن الشريف أبي طالب الفضل بن
محمّد بن طاهر الجعفري بأصبهان ، عن الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه . . . .
ورواه ابن مردويه كما في توضيح الدلائل ( ص 219 ) . وأرجح المطالب ( ص 597 ) .
وروى قريباً منه الحاكم النيسابوري في المستدرك ( ج 3 ، ص 124 ) . قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله
الحفيد ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر ، حدّثنا عمرو بن طلحة القناد الثقة المأمون ، حدّثنا عليّ بن هاشم بن
البريد ، عن أبيه ، قال : حدّثني أبو سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر ، قال : كنت مع عليّ ( رضي الله عنه ) يوم الجمل ،
فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عنّي ذلك عند صلاة الظهر ، فقاتلت مع
أمير المؤمنين ، فلمّا فرغ ذهبت إلى المدينة ، فأتيت أُمّ سلمة فقلت : إنّي والله ، ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ،
ولكنّي مولى لأبي ذر ، فقالت : مرحباً ، فقصصت عليها قصتي ، فقالت : أين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عنّي عند زوال الشمس ، قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " علي مع
القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض " . هذا صحيح الإسناد ، وأبو سعيد التيمي هو
عقصاء ثقة مأمون ، ولم يخرجاه .
ورواه المتقي الهندي في كنز العمّال ( ج 11 ، ص 603 ، ح 32912 ) ، قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عليّ مع القرآن
والقرآن مع عليّ ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض " . ( الحاكم في المستدرك والطبراني في الأوسط ، عن
أُمّ سلمة ) .