الأرض ) ( 1 ) . ودفعه الفساد عنهم ليس إلاّ بقيام أهل الحق ودفاعهم .
وفي سورة الحج : ( أُذِنَ للذين يُقاتَلُون بأَنَّهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم
لقدير * الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حقّ إلاّ أن يقولوا ربّنا الله * ولولا دفع الله
الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله
كثيراً ، ولينصرنّ الله من ينصره ان الله لقويّ عزيز * الذين إن مكنّاهم في الأرض
أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر * ولله عاقبة
الأُمور ) ( 2 ) . وهل يمكن الالتزام بأن الله - تعالى - في عصر غيبة الإمام الثاني
عشر ( عليه السلام ) لا يبغض الفساد في الأرض ، ولا هدم المساجد والمعابد ، ولا يحبّ إقامة
الصلاة وإيتاء الزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ !
وعن الصادق ( عليه السلام ) بعد ذكر قوله - تعالى - : ( أذن للذين يُقاتَلُون بأنّهم
ظلموا ) قال ( عليه السلام ) : " وبحجّة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان " ( 3 ) .
وفي خطبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأصحاب الحرّ : " أيُّها الناس ، إنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً ، مستحلاًّ لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنّة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغيِّر عليه بفعل ولا قول كان
حقّاً على الله أن يدخله مدخله " ( 4 ) .
فالجهاد الدفاعي في قبال هجوم الأجانب والكفّار ، والتسلّط على بلاد
المسلمين وشؤونهم وثقافتهم واقتصادهم من أوجب الواجبات ، والتشكيك في
ذلك تشكيك فيما يحكم به الكتاب والسنّة بل العقل والفطرة . بل الدفاع عن بيضة
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 251 .
( 2 ) الحج 22 : 41 - 39 .
( 3 ) الوسائل : 11 ، 27 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 7 ، 300 .