تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ولأجل ذلك صرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - على ما روي - من أموال بني النضير في نفقة نفسه وأزواجه وفقراء المهاجرين وبعض الأنصار . وفي نهج البلاغة فيما كتبه ( عليه السلام ) لمالك : " ثمّ الله الله في الطبقة السفلى ! من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزمنى ، فإنّ في هذه الطبقة قانعاً ومعترّاً ، واحفظ لله ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلاّت صوافي الإسلام في كل بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الذي للأدنى . . . " ( 1 ) . والظاهر أنّ المراد بالصوافي : أراضي الغنيمة أو الخالصة التي جلا أهلها عنها . ومن أهمّ المصالح العامّة للدولة الإسلامية سدّ خلاّت جميع ولاتها وعمّالها حتّى لا يطعموا في الارتشاء وتطمئن نفوسهم في مجالات أعمالهم . الثالثة : الأسارى : ( 2 ) قال الراغب : " الأسر : الشدّ بالقيد ، من قولهم : أسرت القتب . وسمّي الأسير بذلك ، ثمّ قيل لكل مأخوذ ومقيّد وإن لم يكن مشدوداً ذلك ، وقيل في جمعه أَسارى وأُسارى وأَسْرى " ( 3 ) . وقد كانت الأُسارى في جميع البلدان والأعصار السالفة من أوفر الغنائم وأنفعها . بل ربّما كانت القبائل يشنّون الغارات كثيراً لأخذ الأسارى واستعبادهم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، عبده : 3 ، 111 ؛ صالح : 438 ، الكتاب 53 . ( 2 ) حيث إنّ أساس نظر الأستاذ - دام ظلّه - في البحث عن الأسارى البحث عن ماليتهم ، وهذه الجهة منتفية في زماننا ، فلذا اكتفينا ببعض كلمات الأستاذ إشارةً إلى أصل البحث - م - . ( 3 ) المفردات : 13 .