الفصل الثاني
في الخمس
وفيه أيضاً جهات من البحث :
الأُولى : في بيان مفهوم الخمس وتشريعه :
قال في المقاييس : " والخمس : واحد من خمسة . يقال : خمست القوم :
أخذت خمس أموالهم ، أخمُسُهم " ( 1 ) .
وأمّا شرعاً ؛ فالخمس ضريبة مالية تعادل واحداً من خمسة جعلها في
الشرع على أُمور يأتي بيانها . وكونه حقيقة شرعية ممنوع بل اللفظ استعمل بمعناها
اللغوي .
قال الله - تعالى - : ( واعلموا أنّما غنمتم من شئ فأنّ لله خمسه وللرّسول
ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل . . . ) ( 2 ) .
علّق - سبحانه وتعالى - الحكم المذكور في الآية على الموصول الذي هو
من المبهمات ويدلّ على العموم بعموم صلته ، وفسّره بمبهم آخر للدلالة على
التعميم ، فكل ما انطبق عليه مفهوم الصلة وصدق عليه لفظ " الشئ " فهو موضوع
هامش
( 1 ) معجم مقابيس اللغة : 2 ، 217 .
( 2 ) الأنفال 8 : 41 .