وعن علي بن إبراهيم أنّه ذكر في تفسيره تفصيل الأصناف الثمانية فقال :
" فسّر العالم ( عليه السلام ) فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون وعليهم مؤونات من عيالهم . . .
والمساكين هم أهل الزمانات وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان .
والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى
من يقسمها .
والمؤلّفة قلوبهم قال : هم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم
يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الايمان
وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفّرون وهم مؤمنون . . .
والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف
فيجب على الإمام أن يقضي عنهم . . .
وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قوم
من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به أو في جميع سُبل الخير فعلى الإمام أن
يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحج والجهاد .
وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع
عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات " ( 1 ) .
الرابعة : في الصدقات المندوبة والأوقاف العامّة :
هذا كلّه في الزكاة ، وأمّا الصدقات المندوبة فلا نصاب لها ولا حدّ ،
وموضوعها جميع الأموال والطاقات ، ولو كانت الحكومات صالحة عادلة
وواجهوا الناس بالصداقة آثروهم على أنفسهم بالأموال والطاقات . وما ينفقه
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 ، 145 .