پرش به محتوای اصلی

نظام الحكم في الإسلام — صفحه 439

پدیدآورندگان:

ص۴۳۹
من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه الأخبار ويفسدا على الحسن ( عليه السلام ) الأُمور ، فعرف ذلك الحسن ( عليه السلام ) فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام ( حجّام خ . ل ) بالكوفة فأُخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم ، فأُخرج وضربت عنقه . أقول : فالظاهر أنّ استحقاق الجواسيس للقتل كان أمراً واضحاً في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وإن كان قد يعفى عنهم لجهات مبرّرة ( 1 ) . والحاصل : إنّ حفظ النظام الذي هو من أهمّ الفرائض يتوقّف على سياسة الحزم مع جواسيس الأعداء ، كما يتوقّف على بعث العيون ليستخبروا مكائد العدوّ وقراراته .
پاورقی
( 1 ) الظاهر من مجموع الأدلّة أنّ حكم الجاسوس - سواء كان مسلماً أو غير مسلم - لم يكن من الأحكام الثابتة ، بل يتغيّر بحسب الأحوال والظروف فهو موكول إلى تشخيص من إليه الحكم فإنّ الأمور التي يتجسّس فيها الجاسوس مختلفة في الأهمّية ، فربّ أمر يرتبط بكيان الدولة الحقّة وربّ أمر لا يبلغ بهذه الدرجة من الأهمّية فالحاكم يرى في كلّ مورد ما يناسبه من العقوبة - م - .