تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
" بسم الله الرحمن الرحيم . من محمّد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من اتّبع الهدى . أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرّتين ، فإن تولّيت فعليك إثم الاريسيين " ( 1 ) . 3 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابرويز عظيم فارس : " بسم الله الرحمن الرحيم . من محمّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس . سلام على من اتّبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله . وأدعوك بدعاء الله ، فإنّي أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّاً ويحقّ القول على الكافرين . فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإنّ إثم المجوس عليك " ( 2 ) . وقد اتّبعت الأُمّة إجمالاً النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الدعوة وبسط العدل وإقامة المعروف وإرشاد الجاهل ودفع الظلم عن المظلوم فلا يسمح لأحد من المسلمين السكوت في قبال الطغاة والظالمين ، فقوله - تعالى - : ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربّنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها . . . ) ( 3 ) . مشعر بأنّ لزوم القتال في سبيل بسط التوحيد والدفاع عن المستضعفين أمر يحكم به العقل والفطرة ، فوبّخهم الله - تعالى - على تركه . وكثير من الناس يغلب عليهم الاعتداء ولا يقيمهم على الحقّ والعدالة إلاّ القوّة والسيف . ولا يجوز قتال أحد من الكفّار إلاّ بعد دعائهم إلى الإسلام والالتزام
هامش
( 1 ) الوثائق السياسية : 109 . ( 2 ) الوثائق السياسية : 140 . ( 3 ) النساء 4 : 75 .