" بسم الله الرحمن الرحيم .
من محمّد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من اتّبع
الهدى . أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك
مرّتين ، فإن تولّيت فعليك إثم الاريسيين " ( 1 ) .
3 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابرويز عظيم فارس :
" بسم الله الرحمن الرحيم .
من محمّد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس . سلام على من اتّبع الهدى ،
وآمن بالله ورسوله ، وشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده
ورسوله . وأدعوك بدعاء الله ، فإنّي أنا رسول الله إلى الناس كافة لأنذر من كان حيّاً
ويحقّ القول على الكافرين . فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإنّ إثم المجوس عليك " ( 2 ) .
وقد اتّبعت الأُمّة إجمالاً النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الدعوة وبسط العدل وإقامة المعروف
وإرشاد الجاهل ودفع الظلم عن المظلوم فلا يسمح لأحد من المسلمين السكوت
في قبال الطغاة والظالمين ، فقوله - تعالى - : ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله
والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربّنا أخرجنا من هذه
القرية الظالم أهلها . . . ) ( 3 ) . مشعر بأنّ لزوم القتال في سبيل بسط التوحيد والدفاع
عن المستضعفين أمر يحكم به العقل والفطرة ، فوبّخهم الله - تعالى - على تركه .
وكثير من الناس يغلب عليهم الاعتداء ولا يقيمهم على الحقّ والعدالة إلاّ القوّة
والسيف .
ولا يجوز قتال أحد من الكفّار إلاّ بعد دعائهم إلى الإسلام والالتزام
هامش
( 1 ) الوثائق السياسية : 109 .
( 2 ) الوثائق السياسية : 140 .
( 3 ) النساء 4 : 75 .