الثانية - في أنّ المسلمين بأجمعهم أُمّة واحدة :
العناصر التي تحقّق مفهوم الأُمّة الواحدة خارجاً هي الأرض والجنسية
واللغة واللون والمصلحة المشتركة والفكر والعقيدة ، ولا شك أنّ لكلّ من هذه تأثيراً
في تحقيق الوحدة بين الأفراد ، ولكنه من الواضح أنّ إنسانيّة الإنسان وكرامته
بعقله وفكره وآرائه ، فلو فرضنا إنسانين اشتركا في جميع العناصر إلاّ في العقيدة
والفكر ، نراهما كلّ يوم يتشاجران ولا يوجد بينهما العلاقة ، وبالعكس ؛ لو فرضنا
إنسانين اختلفا في جميع العناصر ولكنّهما اتّفقا في العقائد والآراء ، نراهما
متحابين كأنهما روح واحد في جسدين .
ولأجل ذلك ترى الإسلام يحكم بوحدة الأُمّة الإسلامية وأخوّة المؤمنين
بما هم مؤمنون .
1 - قال الله - تعالى - : ( إنّما المؤمنون اخوة ) ( 1 ) .
2 - وقال : ( إنّ هذه أُمّتكم أُمّة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) ( 2 ) . بناء على كون
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 10 .
( 2 ) الأنبياء 21 : 92 .