فيها .
الطائفة الثانية - ما دلّت على المنع مطلقاً في خصوص الطعام :
فعن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لا يحتكر الطعام إلاّ خاطئ " ( 1 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحتكر الطعام إلاّ خاطئ " ( 2 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : " من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام
والإفلاس " ( 3 ) . وظهور هذه الأخبار في الحرمة أيضاً واضح .
ويحتمل قوياً أنّه يراد بالطعام مطلق ما يطعم من الأقوات والأغذية ، فيعمّ
جميع الغلاّت الأربع وغيرها من الأرز والذرّة ونحوهما . كما فسّر الطعام المذكور
في قوله تعالى : ( وطعام الذين أُوتوا الكتاب حلّ لكم ) ( 4 ) في اخبارنا بالحبوب
والبقول وبالعدس والحمص وغير ذلك ، فراجع الوسائل ( 5 ) .
الطائفة الثالثة - ما دلّت على المنع بعد الثلاثة أو بعد الأربعين يوماً :
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الحكرة في الخصب أربعون يوماً ، وفي الشدّة
والبلاء ثلاثة أيّام ، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون ، وما
زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون " ( 6 ) .
أقول : يشكل الالتزام بموضوعية الأربعين والثلاثة شرعاً ولو بنحو الإمارة
الشرعية المجعولة ، بل الظاهر أنّ التحديد بهما كان بلحاظ الأعمّ الأغلب . فإنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، 315 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، 314 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 ، 468 .
( 4 ) المائدة 5 : 5 .
( 5 ) الوسائل : 16 ، 380 - 382 .
( 6 ) الوسائل : 12 ، 312 .