تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فيها . الطائفة الثانية - ما دلّت على المنع مطلقاً في خصوص الطعام : فعن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لا يحتكر الطعام إلاّ خاطئ " ( 1 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحتكر الطعام إلاّ خاطئ " ( 2 ) . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : " من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام والإفلاس " ( 3 ) . وظهور هذه الأخبار في الحرمة أيضاً واضح . ويحتمل قوياً أنّه يراد بالطعام مطلق ما يطعم من الأقوات والأغذية ، فيعمّ جميع الغلاّت الأربع وغيرها من الأرز والذرّة ونحوهما . كما فسّر الطعام المذكور في قوله تعالى : ( وطعام الذين أُوتوا الكتاب حلّ لكم ) ( 4 ) في اخبارنا بالحبوب والبقول وبالعدس والحمص وغير ذلك ، فراجع الوسائل ( 5 ) . الطائفة الثالثة - ما دلّت على المنع بعد الثلاثة أو بعد الأربعين يوماً : فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " الحكرة في الخصب أربعون يوماً ، وفي الشدّة والبلاء ثلاثة أيّام ، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون " ( 6 ) . أقول : يشكل الالتزام بموضوعية الأربعين والثلاثة شرعاً ولو بنحو الإمارة الشرعية المجعولة ، بل الظاهر أنّ التحديد بهما كان بلحاظ الأعمّ الأغلب . فإنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، 315 . ( 2 ) الوسائل : 12 ، 314 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 ، 468 . ( 4 ) المائدة 5 : 5 . ( 5 ) الوسائل : 16 ، 380 - 382 . ( 6 ) الوسائل : 12 ، 312 .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 383 | الشيخ المنتظري