بالمسلمين ولا يكون موجوداً إلاّ عند إنسان بعينه " ( 1 ) .
وبالجملة : فالظاهر أنّ محطّ القولين للأصحاب كان صورة الحاجة والشدّة .
الرابعة - أخبار الاحتكار :
الأخبار الواردة في الاحتكار على خمس طوائف :
الطائفة الأُولى - ما دلّت على المنع مطلقاً :
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " الجالب مرزوق والمحتكر
ملعون " ( 2 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل ، قال : " اطلعت في النار فرأيت وادياً في جهنّم يغلي ،
فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال : لثلاثة ؛ المحتكرين ، والمدمنين الخمر ،
والقوّادين " ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه كتب إلى رفاعة : " إِنْهَ عن الحكرة ، فمن ركب
النهى فأوجعه ثمّ عاقبه بإظهار ما احتكر " ( 4 ) .
وعنه أيضاً : " الاحتكار داعية الحرمان " ( 5 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من احتكر فهو خاطئ " ( 6 ) .
وعن عليّ ( عليه السلام ) : " نهى عن الحكرة في البلد " ( 7 ) إلى غير ذلك من الروايات .
وظهور هذه الروايات في حرمة الاحتكار واضح ، بل بعضها يدلّ على التشديد
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 ، 195 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، 313 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، 314 .
( 4 ) دعائم الإسلام : 2 ، 36 .
( 5 ) الغرر والدرر : 1 ، 66 .
( 6 ) صحيح مسلم : 3 ، 1227 .
( 7 ) كنز العمّال : 4 ، 98 .