وفي المختصر النافع : " والاحتكار وهو حبس الأقوات . . . " ( 1 ) .
ولكنّ الظاهر أنّ الفقهاء لم يكونوا بصدد تعريف اللفظ بحسب وضعه
ومفهومه ، بل بصدد تعريف ما ثبت عندهم حرمته أو كراهته بالروايات الواردة .
والحاصل : أنّ اللفظ بحسب المفهوم عامّ وإن فرض كون المحرم منه بحسب
الأدلّة أشياء خاصّة أعني الغلاّت الأربع والسمن والزيت .
الثالثة - هل الاحتكار محرّم أو مكروه ؟
اختلف علماؤنا في الاحتكار هل هو محرّم أو مكروه ؟ قال بعضهم : إنّه
حرام :
ففي مقنع الصدوق : " ولا بأس أن يشتري الرجل طعاماً فلا يبيعه ، يلتمس به
الفضل إذا كان بالمصر طعام غيره . وإذا لم يكن بالمصر طعام غيره ، فليس له
إمساكه وعليه بيعه وهو محتكر " ( 2 ) .
وفي بيع الكافي لأبي الصلاح :
" ولا يحلّ لأحد أن يحتكر شيئاً من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة
إليها " ( 3 ) . وغير ذلك من كلماتهم .
وقال بعضهم : إنّه مكروه :
ففي المقنعة : " والحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إليها وضيق
الأمر عليهم فيها ، وذلك مكروه " ( 4 ) .
وفي المبسوط : " وأمّا الاحتكار فمكروه في الأقوات إذا أضرّ ذلك
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 120 .
( 2 ) الجوامع الفقهية : 31 .
( 3 ) الكافي : 360 .
( 4 ) المقنعة : 96 .