فيفرض على الرجال العقلاء الملتزمين من العالم الثالث أن يفكّروا في حلّ
هذه المشكلة التي بليت بها دولهم وأُممهم .
ونقول إجمالاً : إنّ الوسيلة الوحيدة لذلك هي التمسّك بالإسلام وشرائعه ،
وتوحيد الكلمة تحت لوائه .
الثانية - مفهوم الاحتكار في اللغة وفي كلمات الفقهاء :
ففي لسان العرب : " الحكر : ادّخار الطعام للتربّص . وصاحبه محتكر . ابن
سيدة : الاحتكار : جمع الطعام ونحوه ممّا يؤكل واحتباسه انتظار وقت الغلاء به . . .
والحكر والحكرة : الاسم منه . . . وحكره يحكره حكراً : ظلمه وتنقّصه وأساء
معاشرته . قال الأزهري : الحكر : الظلم والتنقص وسوء العشرة . ويقال : فلان يحكر
فلاناً : إذا أدخل عليه مشقّة ومضرّة في معاشرته ومعايشته . . . والحكر :
اللجاجة " ( 1 ) .
فهو بحسب المفهوم اللغوي عامّ لكلّ ما يحتاج إليه الناس ويكون منعهم منه
موجباً للظلم والتنقص ، فلا يختصّ بالطعام .
والمذكور في كلمات الفقهاء غالباً هو الطعام ، أو الأقوات ، أو أشياء خاصّة ،
إليك بعضها :
ففي المقنعة : " والحكرة : احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إليها وضيق
الأمر عليهم فيها . . . " ( 2 ) .
وفي النهاية : " الاحتكار : هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن
من البيع " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب : 4 ، 208 .
( 2 ) المقنعة : 96 .
( 3 ) النهاية : 374 .