الثامن : في عمدة ما أوجب الفساد في أجهزة الأمن :
1 - فساد نفس الحاكم ، حيث يعتمد في حكمه على إرادة القوى الأجنبيّة
الكافرة ، لا على إرادة الشعب المسلم واختياره طبقاً للضوابط الإسلاميّة . فيكون
مصدراً للفساد وتضييع الحقوق وتضعيف الإسلام والمسلمين وتقوية خطط الكفر ،
وينعكس ذلك في جميع أجهزة حكمه ولا سيّما جهاز أمنه واستخباراته ، يأخذون
الناس بالتهمة والظنّة ويعذّبونهم بأنواع العذاب يهتكون حرمات المسلمين
ويقتلون النفوس المحترمة ، يوجد كلّ ذلك على أساس خطط الكفر والضلال وأن
تسمّوا باسم الإسلام .
2 - إنّ أجهزة الأمن والاستخبارات الموجودة فعلاً في البلاد الإسلاميّة
مقلِّدة لأجهزة استخبارات الأجانب في ثقافتها وتشكيلاتها وأعمالها . ولمّا كان
الجوّ الحاكم عند هؤلاء هو معاداة الشعوب والمستضعفين واستخدام أجهزتهم
لخنق أصواتها سرى ذلك إلى المقلّدين لهم .
3 - إنّ الموظّفين في جهاز الأمن والاستخبارات في أكثر البلاد ينتخبون
غالباً من بين الأشخاص الفاسدين المفسدين البعيدين عن موازين الشرع
والأخلاق ، فيصير الجوّ الحاكم على الاستخبارات هو الفساد والغدر والكذب
والإرهاب والتعذيب وغيرها من الأخلاق والأعمال الفاسدة .
4 - إنّ هدف أجهزة الأمن والاستخبارات في البلاد ومحور عملها هو حفظ
الحكّام وتحكيم سلطتهم كيف ما كان ، فكلّ الأُمور توزن عندهم بهذا الميزان فقط ،
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 371
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٧١