أبي هريرة " هم الأمراء منكم " ( 1 ) .
الثاني : أنّهم خصوص الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وهو ظاهر بعض الأخبار
المروية عنهم ( عليهم السلام ) .
الثالث : أنّهم بمناسبة الحكم والموضوع ، من له حق الأمر والحكم شرعاً .
وحق الأمر شرعاً لا ينحصر بالمعصوم ، بل يثبت لكلّ من كانت حكومته مشروعة
بالنصب أو بالانتخاب الممضى شرعاً ، ولكن في حدود حكومته . فالحكّام
المنصوبون من قبل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لهم حق الأمر في حدود
حكومتهم ، وعلى هذا فلا تشمل الآية ولاة الجور وعمّالهم ، فإن ولايتهم ساقطة
عند الله وعند رسوله ، بل عند العقل أيضاً ، لما سيجيء من اعتبار شروط ثمانية في
الوالي بحكم العقل والشرع ، سواءً كانت الولاية بالنصب أو بالانتخاب .
6 - وقال - تعالى - : ( فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ،
ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ، ويسلّموا تسليماً ) ( 2 ) ويمكن الخدشة
في اطلاقها لظهورها في خصوص القضاء ، اللّهم إلاّ أن يمنع ذلك ، إذ الموصول
بعمومه يشمل كلّ ما يشجر بين المسلمين ، وموردها وإن كان خصوص القضاء
ولكن المورد لا يخصّص .
تتمّة في استخلاف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والتمسّك بعترته ( عليهم السلام )
اعلم أنّ اخواننا السّنة يقولون إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يوصِ ولم يستخلف ،
ولكن الناس اجتمعوا في السقيفة ، وبعد منازعة المهاجرين والأنصار في أمر
الخلافة ومحاجّتهم ، ابتدر خمسة وهم : عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 2 ، 176 .
( 2 ) النساء 4 : 65 .