وقال أبو الصلاح : " وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالاً أن ينفيهم من الأرض
بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر " ( 1 ) .
2 - قوله تعالى : ( واللاّتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ
أربعة منكم ، فإن شهدوا فأمسكوهنّ في البيوت حتّى يتوفاهنّ الموت أو يجعل الله
لهنّ سبيلاً ) ( 2 ) .
وقد فسّر الإمساك في الآية بالحبس . والأغلب على نسخ الآية بما ورد في
الجلد والرجم وقالوا إنّهما السبيل المجعول لهنّ .
قال الطبرسي : " أي فاحبسوهنّ " في البيوت حتّى يتوفاهنّ الموت " . . . ثمّ
نسخ ذلك بالرجم في المحصنين والجلد في البكرين . . . " ( 3 ) .
3 - قوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المُشركين حيث
وجدتموهم ، وخذوهم واحصروهم . . . ) ( 4 ) .
قال في المجمع : " معناه : واحبسوهم واسترقّوهم ، أو فادوهم بمال . . . " ( 5 ) .
وأمّا السنّة فالروايات الدالّة على مشروعية الحبس كثيرة نذكر منها نماذج
ويأتي ذكر كثير منها في الجهات الآتية :
ففي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ أُمّي لا تدفع يد لامس ؟ قال : فاحبسها . قال : قد فعلت . قال :
فامنع من يدخل عليها . قال : قد فعلت . قال : قيّدها ، فإنّك لا تبرّها بشيء أفضل من
هامش
( 1 ) الكافي : 252 .
( 2 ) النساء 4 : 15 .
( 3 ) مجمع البيان : 2 ، 20 - 21 .
( 4 ) التوبة 9 : 5 .
( 5 ) مجمع البيان : 3 ، 7 .