7 - هل للفقيه أن ينصب أو يوكّل المقلِّد للقضاء ؟
قد يقال : يجوز للمجتهد المأذون فيه نصب مقلّده العالم بمسائل القضاء عن
تقليد لأمر القضاء ، بتقريب أنّ للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) والوصيّ بمقتضى الولاية المطلقة نصب
كلّ أحد لذلك وإن لم يكن مجتهداً . وكل ما كان لهما كان للفقيه الجامع للشرائط
أيضاً ، لعموم أدلّة الولاية والنيابة .
ونحن نقول : - مضافاً إلى ما مرّ من ظهور المقبولة في كون الإمام ( عليه السلام ) بصدد
بيان شرائط من يجوز التحاكم إليه شرعاً لا شرائط المنصوب من قبله فقط - أنّ
المستفاد من خبر سليمان بن خالد ، اختصاص القضاء شرعاً بالنبيّ والوصيّ ، فلا
أهلية لغيرهما له ، غاية الأمر استثناء الفقيه الجامع للشروط بالدليل ، فلا دليل على
استثناء غيره وصحّة قضاء المقلّد .
وقد يقال : يجوز للفقيه أن يوكّل المقلّد العالم بمسائل القضاء عن تقليد لذلك
بإطلاق أدلّة الوكالة ، كصحيحة مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّه قال : " من وكّل رجلاً
على امضاء أمر من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه
بالدخول فيها " ( 1 ) .
ويجاب : بأنّ الرواية ليست في مقام بيان ما فيه الوكالة ، بل بيان أنّ الوكالة
بعد ثبوتها تبقى ما لم يبلغه العزل .
هذا ، ولكن إذا لم يوجد قضاة مجتهدون واجدون للشروط ، فالأحوط إن لم
يكن أقوى تصدّي بعض من يقدر ويطلع على موازين القضاء إجمالاً ولو عن
تقليد لأمر التحقيق وتهيئة المقدّمات ، ثمّ يحال القضاء والحكم الجازم إلى القاضي
المجتهد الواجد للشروط ، ولو لم يتيسّر ذلك وخيف على تعطيل القضاء يجوز بل
هامش
( 1 ) الوسائل 13 ، 285 .