ابن حنظلة السابقة عند اختلاف الحاكمين ، قال ( عليه السلام ) : الحكم ما حكم به أعدلهما
وأفقههما . . . " ( 1 ) .
ويرد عليه أنّ المفروض فيها اختيار أحدهما لغير الأفقه ، ولو لم يجز ذلك
لكان على الإمام ( عليه السلام ) الردع عنه لا الاقتناع ببيان حكم اختلافهما فقط بإعمال
الترجيح بالأفقهية .
وكيف كان فمقتضى إطلاق المقبولة والمشهورة والتوقيع الشريف ممّا دلّ
على الإذن في القضاء هو كفاية الاجتهاد وعدم اعتبار الأعلميّة ولم نجد ما يوجب
رفع اليد عن هذا الإطلاق ، فالظاهر عدم اعتبارها .
6 - هل يعتبر في علم القاضي كونه عن اجتهاد ؟
هل يعتبر في القاضي أن يكون علمه عن اجتهاد ، أو يكفي التقليد أيضاً ؟
وعلى الأوّل فهل يعتبر كونه مجتهداً مطلقاً ، أو يكفي التجزّي ؟
قال الشيخ : " ولا يجوز أن يتولّى القضاء إلاّ من كان عارفاً ( عالماً خ . ل )
بجميع ما ولّى ، ولا يجوز أن يشذّ عنه شئ من ذلك ، ولا يجوز أن يقلّد غيره ثمّ
يقضي به " ( 2 ) .
وقال المحقّق : " وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى ، ولا يكفيه
فتوى العلماء . ولابدّ أن يكون عالماً بجميع ما وليه ويدخل فيه أن يكون ضابطاً ،
فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه " ( 3 ) .
وفي كتاب الأقضية من بداية المجتهد : " واختلفوا في كونه من أهل
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 75 .
( 2 ) الخلاف : 3 ، 309 .
( 3 ) الشرائع : 4 ، 67 .