تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم " ( 1 ) . وإطلاق الرواية يدلّ على حجّية قول الفقيه الواجد للشرائط مطلقاً ، حصل الوثوق من قوله أم لا . ولعلّ عدم إيجاب التقليد من جهة التخيير بينه وبين الاحتياط . هذا ولكن الروايتين ضعيفتان ، وإثبات الحجّية لقول الفقيه الثقة مطلقاً وإن لم يحصل العلم ، بمثلهما مشكل . وتمسّكوا بروايات أُخرى نظير : 1 - ما عن علي بن المسيّب الهمداني ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : " شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : " من زكريا بن آدم القمّي المأمون على الدين والدنيا " . قال عليّ بن المسيّب : فلمّا انصرفت قدمنا على زكريا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه " ( 2 ) . 2 - ما عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي ( عليه السلام ) إلاّ زرارة وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي . ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حفّاظ الدّين وأُمناء أبي على حلال الله وحرامه . . . " ( 3 ) . والظاهر أنّ مثل هذين الحديثين ليس في مقام جعل الحجّية التعبّدية لخبر الثقة أو فتواه ، بل مفادهما إمضاء السيرة المستمرّة وبيان المصداق لموضوعهما . 3 - ما عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال لأبان بن تغلب : " اجلس في مجلس المدينة وأفت الناس فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، 95 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، 106 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، 104 . ( 4 ) الفهرست للطوسي : 17 .