تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الفصل الثاني في الشورى 1 - اهتمام الإسلام بالاستشارة : لا يخفى أنّ بناء الحكم الإسلامي على إعمال التشاور وتبادل الآراء في الأُمور ، والاجتناب عن الاستبداد والديكتاتورية . والإسلام - على ما يظن - أوّل نظام قانوني حثّ على الشورى في مجال الحكم وتدبير الأُمور ، حينما كان العصر عصر الحكومات الإستعبادية الديكتاتورية . قال الله - تعالى - : ( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ، وإذا ما غضبوا هم يغفرون * والذين استجابوا لربّهم ، وأقاموا الصلاة ، وأمرهم شورى بينهم وممّا رزقناهم يُنفقون ) ( 1 ) . وقد بلغت الشورى من الأهمّية بحيث أمر الله - تعالى - نبيّه الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) مع عصمته واتصاله بمنبع الوحي أن يشاور أصحابه ويحصّل آرائهم ، واستمرّت سيرته ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك . فقال - تعالى - : ( وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكّل على
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 37 و 38 .