تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام الله وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر " ( 1 ) . وعترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أحد الثقلين ، وقد أوصى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الحديث المتواتر بين الفريقين بالتمسّك بهما . فقول الحسين ( عليه السلام ) حجّة بلا إشكال ، مضافاً إلى أنّه ( عليه السلام ) روى الحديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهو عامّ يبيّن التكليف لجميع المسلمين في جميع الأعصار ولا يختص بفريق خاصّ أو عصر خاصّ . السابع : ثورة زيد على هشام بن عبد الملك . وقد أمضى عمله وقدّسه أئمّتنا الأطهار ( عليهم السلام ) وعلماؤنا الأخيار ، كما مرّ ( 2 ) . الثامن : ثورة الحسين شهيد فخّ . وقد قام في المدينة في خلافة موسى الهادي واستشهد بفخّ ، على فرسخ من مكّة ، وقد وردت روايات كثيرة تدلّ على تقديسه وتقديس قيامه ، منها : ما رواه أبو الفرج الإصفهاني بسنده عن زيد بن علي ، قال : انتهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى موضع فخّ فصلّى بأصحابه صلاة الجنازة ، ثم قال : " يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنّة ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة " ( 3 ) . وما رواه بسنده ، عن إبراهيم بن إسحاق القطّان ، قال : سمعت الحسين بن علي ، ويحيى بن عبد الله يقولان : " ما خرجنا حتّى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( طبع ليدن ) : 7 ، 300 ، والكامل لابن الأثير : 4 ، 48 . ( 2 ) راجع الصفحة 84 وما بعد . ( 3 ) مقاتل الطالبيين : 289 .