فعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : " سيكون بعدي امراء ، فمن دخل عليهم فصدّقهم
بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولست منه وليس بوارد عليّ
الحوض " ( 1 ) .
وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين " ( 2 ) .
وفي خبر ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل
من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة
فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسنّاة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما أحبّ إنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإنّ لي ما بين
لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم ، ان أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى
يحكم الله بين العباد " ( 3 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر المناهي : " ألا ومن علّق سوطاً بين يدي
سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار ، طوله سبعون ذراعاً ،
يسلّطه الله عليه في نار جهنّم وبئس المصير " ( 4 ) .
وعن صفوان بن مهران الجمال ، قال " دخلت على أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام )
فقال لي : يا صفوان ، كلّ شئ منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً . قلت : جعلت
فداك أيّ شئ ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون . قلت : والله ما
أكريته أشراً ولا بطراً ، ولا للصيد ولا للّهو ، ولكنّي أكريته لهذا الطريق ، يعني طريق
مكّة ، ولا أتولاّه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني . فقال لي : يا صفوان ، أيقع كراؤك
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 3 ، 358 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، 128 .
( 3 ) الوسائل : 12 ، 129 .
( 4 ) الوسائل : 12 ، 130 .