تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكم في الإسلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الفصل الرابع في ستة عشر مسألة مهمّة يجب الالتفات إليها والبحث فيها المسألة 1 - تفترق الحكومة الإسلامية عن الحكومة الديموقراطية بوجهين أساسيين : الأوّل : أنّه يشترط في حاكم المسلمين مطلقاً ، سواء كان بالنصب أو الانتخاب أن يكون أعلم الناس وأعدلهم وأتقاهم وأقواهم بالأمر وأبصرهم بمواقع الأُمور ، وبالجملة أجمعهم للفضائل . وفي صورة الانتخاب تكون آراء الأُمّة معتبرة ولكنّها في طول الشروط المذكورة وفي الرتبة المتأخّرة عنها ، فلا تصحّ إمامة الفاقد لها . الثاني : أنّ الحكومة الإسلامية بشعبها الثلاث : من التشريع والتنفيذ والقضاء تكون في إطار قوانين الإسلام وموازينه ، وليس لها أن تتخلّف عمّا حكم به الإسلام ( 1 ) قيد شعرة . فالحكومة مشروطة مقيّدة ، والحاكم في الحقيقة هو الله
هامش
( 1 ) لا ريب في أنّ الإسلام في نفسه لا عيب فيه ويكون من أعدل الأديان وأكملها وأتقنها حكماً . ولكن قوانين الإسلام وموازينه اجتهادية يستنبطها المجتهدون مع اختلافهم في الفهم وفي المباني المؤدّي إلى آراء وفتاوي مختلفة ينسبونها كلّها مع هذا الاختلاف إلى الله - تعالى - أو إلى الدّين . والفقهاء المجتهدون هم رجال الدين والحكومة الإسلامية في هذا المجال ، لا تتحقّق إلاّ بهم وبآرائهم ، فهي في الحقيقة حكومتهم وحكومة آرائهم ، لا حكومة الله - تعالى - أو الدين . اللّهمّ إلاّ أن يقال هي حكومة الله أو الدين باعتبار كونها في إطار قوانين اتخذت من كتاب الله - م - .
نظام الحكم في الإسلام — صفحة 178 | الشيخ المنتظري