إثبات نصب الفقيه والياً بالنقل :
1 - مقبولة عمر بن حنظلة :
روى الكليني باسناده عن عمر بن حنظلة ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحا كما إلى السلطان أو
إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى
الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ، لأنّه أخذه بحكم
الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ، قال الله - تعالى - : ( يريدون أن يتحاكموا إلى
الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران ( إلى ) من
كان منكم ممّن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا
به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما
استخفّ بحكم الله ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك
بالله " ( 1 ) .
وقد تلقّى الأصحاب الرواية بالقبول حتى اشتهرت بالمقبولة .
أقول : حيث إنّ الإمام ( عليه السلام ) تمسّك في المقبولة بالآية الشريفة فالأولى
التعرّض لها مقدّمةً .
قال الله تعالى : ( إنّ الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل ، ان الله نعمّا يعظكم به ، إنّ الله كان سميعاً بصيراً * يا أيّها
الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شئ
فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، ذلك خيرٌ وأحسن
تأويلاً * ألم تر إلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أنزل إليك وما أُنزل من قبلك
هامش
( 1 ) الكافي : 1 ، 67 ، التهذيب : 6 ، 218 و 301 ، الوسائل : 18 ، 98 .