أو خارجية فاما أن تكون متعلقة بالشخص أو بغيره وأمير المؤمنين جمع الكل .
فأما فضائله النفسانية المتعلقة به كعلمه وزهده وكرمه وحلمه فهي أشهر من أن
تخفى ، والمتعلقة بغيره ظهور العلوم عنه واستفاد غيره منه ، وكذا فضائله البدنية
كالعبادة والشجاعة والصدق ، أما الخارجية فكالنسب ولم يلحقه فيه أحد لقربه
من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتزويجه إياه ابنته ( 1 ) .
وفضائل علي كثيرة ألفت فيها أيضا كتب كثيرة ، ألف فيها الإمامي وغير الإمامي
، وقد ذكرت أغلب هذه الفضائل حسب تطورها الزمني بالنسبة لحياة علي مع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولدلالة تلك الأحاديث على الإمامة عند الشيعة
( 2 ) .
وبهذا أثبتت الشيعة إمامة علي بن أبي طالب وأهلته لمقام الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم لفضله وما جاء فيه من السنة والقرآن .
وترى الشيعة أن الإمامة انتقلت من علي بن أبي طالب إلى أولاده بالنص عليهم من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فقد ذكر سليم بن قيس أن عليا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
الأوصياء فقال : كلهم هاد مهتد لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من
خذلهم هم مع القرآن والقرآن معهم ، فقلت : يا رسول الله سمهم لي فقال : ابني
هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم
ابن ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له على اسمي اسمه محمد باقر
علمي وخازن وصي الله وسيولد علي في حياتك فاقرأه مني السلام ثم أقبل على
الحسين فقال : سيولد لك محمد بن علي
هامش
( 1 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 174 - 191 .
( 2 ) ألفت في المناقب كتب كثيرة منها كتاب مناقب آل أبي طالب : ابن شهرآشوب
، مناقب أمير المؤمنين : الفضل بن شاذان القمي ، الطرف : ابن طاووس ،
كشف اليقين : ابن المطهر ، الخوارزمي : المناقب ، القرشي ، كفاية الطالب في
مناقب علي ، المحب الطبري : ذخائر العقبي في مناقب ذوي القربى وغيرها كثير .