في حياتك فاقرأه مني السلام . . ثم يستمر إلى نهاية الاثني عشر إماما ، من ولدك يا
أخي ، فقلت : يا نبي الله سمهم لي فسماهم رجلا رجلا منهم والله هلال مهدي
هذه الأمة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ( 1 ) .
ويؤكد سليم صحة هذا الخبر بأنه سأل الحسن والحسين عنه فشهدا له بذلك ( 2 ) .
وكما أورد سليم هذا عن النبي أورده كذلك عن علي بن أبي طالب فقد ذكر ، أن
عليا قال له : يا سليم إن أوصيائي أحد عشر رجلا كلهم محدثون فقلت : يا
أمير المؤمنين من هم ؟ قال : ابني هذا الحسن ، ثم ابني هذا الحسين ، ثم ابني هذا
وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين وهو رضيع ، ثم ثمانية من ولده واحدا بعد واحد
هم الذين أقسم الله بها فقال : ( ووالد وما ولد ) ( 3 ) فالوالد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وأنا ما ولد يعني هؤلاء الأحد عشر أوصياء فقلت : يا أمير
المؤمنين فيجتمع إمامان ؟ قال : نعم إلا أن واحدا صامت لا ينطق حتى يهلك
الأول ( 4 ) .
وسليم بن قيس أول من كتب في الإمامة عند الشيعة فيبدو مما ذكر أنه يرى أن
الإمامة في أولاد علي وأنها منصوص عليها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
كما يرى أن الإمامة في أولاد الحسين فقط ، ثم يذكر أن الأئمة اثنا عشر إماما وان
آخرهم المهدي وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بشر بظهوره .
وكما اعتمدت الشيعة على القرآن لإثبات إمامة علي بن أبي طالب كذلك اعتمدوا
عليه لإثبات امامة الأئمة من بعده .
فقد أورد فرات في تفسيره عددا من الآيات في ولاية الأئمة فمن جملة ما أورد قوله
تعالى : ( وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا
هامش
( 1 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 94 .
( 2 ) ن . م ص 95 .
( 3 ) سورة البلد 90 : 3 .
( 4 ) سليم بن قيس : السقيفة ص 201 .