غذاه وعلى كتفه رقاه ، وساهمه في المسجد وساواه ، وقام بالغدير وناداه ، ورفع
ضبعه وأعلاه ، وقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه ( 1 ) .
وقد أورد محمد بن علي الطبري روايات عدة في حديث الغدير من طرق مختلفة
( 2 ) .
ويذكر ابن طاووس حديث الغدير ويسميه يوم النص العام على أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( 3 ) . ويقصد بالنص العام الولاية أو الإمامة .
ويروي الأربلي حديث الغدير ويأخذ في ذلك عن الأزهري ويقول فيه : لو تدبر
متدبر هذا الكلام ومقاصده وطرح الهوى جانبا وقدم الأنصاف امامة لا تضح له
أن هذا نص جلي على علي بالإمامة وإقامة للحجة على من نابذه ونازعه الأمر
( 4 ) .
وذكر ابن المطهر حديث الغدير في أكثر من موضع ففي تفسير الآية ( يا أيها
الرسول بلغ . . . ) ويقول حينما نزلت هذه الآية أخذ الرسول بيد علي فرفعها
وقال من كنت مولاه . . . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مولى أبي بكر
وعمر وباقي الصحابة بالاجماع فيكون علي مولاهم ، فسيكون هو الإمام ( 5 ) .
ويذكر الغدير في تفسير الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) ويقول أنها نزلت
بعد أن قال الرسول من كنت مولاه فهي أيضا نص على الولاية ( 6 ) .
ويذكر احتجاج علي بن أبي طالب بهذا الحديث يوم الشورى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 27 .
( 2 ) محمد بن علي الطبري ( من القرن السادس ) : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى
ص 202 ، 203 ، 261 ، 156 .
( 3 ) ابن طاووس : كشف المحجة لثمرة المهجة ص 38 سعد السعود ص 96 .
( 4 ) الأربلي ( ت 293 ه ) : كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 1 ص 50 51 .
( 5 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 149 .
( 6 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص 150 .