تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشأة الشيعة الإمامية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
من كنت مولاه قال إنه يحتمل أمرين أحدهما من كنت ناصره على دينه وحاميا عنه بظاهري وباطني وسري وعلانيتي فعلي ناصره على هذا السبيل ، ويحتمل أيضا أن يكون . . . من كنت محبوبا عنده ووليا على ظاهري وباطني فعلي مولاه ، أي أن ولاءه ومحبته من ظاهره واجبه ، كما أن ولائي ومحبتي على هذا السبيل واجب ( 1 ) . فالباقلاني يعطي تفسيرا لكلمة مولى مخالف للتفاسير الامامية المارة سابقا فلا يفسر هذا الحديث بالإمامة ، ويقول لو كان هذا الحديث صحيحا لأحتج به علي يوم السقيفة ( 2 ) . وقد ذكر ابن عبد البر أيضا حديث الغدير في كلامه عن الإمام علي وعده من مناقبه ( 3 ) . وكذلك ذكره ابن الأثير في ترجمة علي بن أبي طالب وأورد فيه رواية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( 4 ) . ولكن المصادر الامامية كما مر بنا تذكر أن عليا احتج بهذا الحديث في يوم الشورى والسقيفة وغيرهما من المواضع . ويذكر الحسيني حديث الغدير كما يذكر أن عددا ممن شهد يوم الغدير هنأ عليا بذلك ومنهم عمر بن الخطاب ( 5 ) . ويؤكد محمد بن الحسن القرشي أهمية الغدير ويقول : وصار ذلك اليوم عيدا وسما لكونه كان وقتا خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الباقلاني ( ت 403 ه‍ ) : التمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة ص 172 . ( 2 ) ن . م ص 173 . ( 3 ) ابن عبد البر : الاستيعاب ج 3 ص 1099 . ( 4 ) ابن الأثير : أسد الغابة ج 4 ص 28 . ( 5 ) محمد الحسيني العلوي ( ت 485 ه‍ ) : بيان الأديان ص 32 وانظر الخوارزمي ( ت 568 ه‍ ) : مناقب الخوارزمي ص 25 . ( 6 ) محمد بن الحسن القرشي ( ت 652 ه‍ ) : مطالب السؤول ج 1 ص 44 .