من كنت مولاه قال إنه يحتمل أمرين أحدهما من كنت ناصره على دينه
وحاميا عنه بظاهري وباطني وسري وعلانيتي فعلي ناصره على هذا السبيل ،
ويحتمل أيضا أن يكون . . . من كنت محبوبا عنده ووليا على ظاهري وباطني فعلي
مولاه ، أي أن ولاءه ومحبته من ظاهره واجبه ، كما أن ولائي ومحبتي على هذا
السبيل واجب ( 1 ) .
فالباقلاني يعطي تفسيرا لكلمة مولى مخالف للتفاسير الامامية المارة سابقا فلا يفسر
هذا الحديث بالإمامة ، ويقول لو كان هذا الحديث صحيحا لأحتج به علي يوم
السقيفة ( 2 ) .
وقد ذكر ابن عبد البر أيضا حديث الغدير في كلامه عن الإمام علي وعده من
مناقبه ( 3 ) .
وكذلك ذكره ابن الأثير في ترجمة علي بن أبي طالب وأورد فيه رواية عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى ( 4 ) .
ولكن المصادر الامامية كما مر بنا تذكر أن عليا احتج بهذا الحديث في يوم
الشورى والسقيفة وغيرهما من المواضع .
ويذكر الحسيني حديث الغدير كما يذكر أن عددا ممن شهد يوم الغدير هنأ عليا
بذلك ومنهم عمر بن الخطاب ( 5 ) .
ويؤكد محمد بن الحسن القرشي أهمية الغدير ويقول : وصار ذلك اليوم عيدا
وسما لكونه كان وقتا خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا بهذه المنزلة
العلية وشرفه بها دون الناس كلهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الباقلاني ( ت 403 ه ) : التمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والرافضة
والخوارج والمعتزلة ص 172 .
( 2 ) ن . م ص 173 .
( 3 ) ابن عبد البر : الاستيعاب ج 3 ص 1099 .
( 4 ) ابن الأثير : أسد الغابة ج 4 ص 28 .
( 5 ) محمد الحسيني العلوي ( ت 485 ه ) : بيان الأديان ص 32
وانظر الخوارزمي ( ت 568 ه ) : مناقب الخوارزمي ص 25 .
( 6 ) محمد بن الحسن القرشي ( ت 652 ه ) : مطالب السؤول ج 1 ص 44 .