بعدي ولا يجوز كذلك أن يكون ولاء الايمان أو الاسلام أو العتق لأن المؤمن ولي
المؤمن لا ولي الكافر وقد يكون إيمان علي قبل أن يقول النبي الولاء لمن أعتق ،
وبهذا يبطل الوجوه الخمسة ويرى أن معنى الحديث الولاية ، أي أن يكون أولى بهم
أنفسهم كما كان النبي أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معه ( 1 ) .
ويذكر ابن رستم هذا الحديث في التأكيد على إمامة علي ويجعله من ضمن صفاته
وفضائله ( 2 ) .
ويذكر الشريف الرضي حديث الغدير وما قيل في هذا اليوم من الأشعار فيورد
قصيدة لحسان بن ثابت الأنصاري وقيس بن عبادة ، ويقول إن هذين الشاعرين
شهدا بالإمامة لعلي بن أبي طالب شهادة من حضر هذا المشهد وعرف المصدر
والمورد ( 3 ) .
وقصيدة حسان بن ثابت مشهورة لدى الامامية وقد روتها أكثر مصادرهم ( 4 ) .
أما الأبيات فهي :
يناديهم يوم الغدير نبيهم
* بخم واسمع بالرسول مناديا
فقال فمن مولاكم ووليكم
* فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
الهك مولانا وأنت ولينا
* ولم تر منا في المقالة عاصيا
فقال له قم يا علي وانني
* رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليه
* فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه
* وكن للذي عادى عليا معاديا ( 5 )
هامش
( 1 ) ابن رستم : المسترشد ص 121 . وانظر رسالة في تحقيق لفظ مولى للمفيد
نشرت ضمن رسائل المفيد .
( 2 ) ابن رستم : المسترشد ص 55 .
( 3 ) الشريف الرضي : خصائص أمير المؤمنين ص 6 .
( 4 ) ذكر الأبيات سليم بن قيس : السقيفة ص 203 ، ابن شهرآشوب : مناقب
آل أبي طالب ج 3 ص 27 ، المفيد : الإرشاد ص 94 ، ولكن لم يرد ذكر
للأبيات في ديوان حسان المطبوع .
( 5 ) الرضي : خصائص أمير المؤمنين ص 6 .
نشأة الشيعة الإمامية ص 124 - ص 141