29 . ثمّ نبيّن في فصل : أنّ الضروريّات ستّة أقسام ، كما ذكروه . و أنّ غير الأوّليات ليست بضروريّة بالذات ، بل راجعة بالأخرة إليها ببيان عامّ ؛ و أنّ كلّ واحد من الأقسام الخمسة غير الأوّليات ، أعني « الفطريات » و « المحسوسات » و « الحدسيّات » و « المتواترات » و « التجربيات » ليس بضروري بالذات ببيان خاصّ بكلّ واحد واحد .
30 . و يتبيّن بهذا كلّه ، أنّ القياس الخفيّ في الفطريات مؤلّف من مقدّمات أوّلية .
31 . و أيضا أنّ الحسّ لا يكفي في اكتساب النظريّات ، و لا في شيء منها . و أيضا أنّه لا بدّ في مورد الحدس من تجربة أو استقراء أو تواتر .
32 . و أيضا أنّ الأحكام المادّيّة ، أعني أحكام الصور الموجودة في الخارج لموضوعاتها بالحدس .
33 . و أيضا أنّ الحدس كما يكون في المقدّمات اليقينيّة ، يكون في غيرها .
34 . و أيضا أنّ كل نظريّ ينتهي إلى أوّليات مترتّبة .
35 . ثمّ نبيّن في فصل : أنّ المقدّمة الأوّليّة يجب أنّ تكون معلومة الطرفين بالكنه ؛ و أنّ القضايا الضروريّة المحسوسة لا بدّ أن تستند إلى تجربة .
36 . و يتبيّن بهذا كلّه أنّ المحمول في الأوّلي من لوازم ذات الموضوع ، و أيضا أنّ المقدّمات التي لا تتصوّر طرفاها بالكنه لا أوّلي فيها ، و لا ترجع إليه
برهان ( فارسى ) — صفحة 23
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣