22 . و الغرض في هذه المقالة ، و هي المقالة الأولى بيان القسم الأوّل منها . فنبيّن فيها في فصل : أنّ الحسّ هو المبدأ الأوّل لحصول العلم لنا ؛ و أنّ الكثرة الحاصلة في العلوم ، للتنبّه بما به الامتياز ؛ و أنّ الكثرة في العلوم الكلّيّة بعرضها .
23 . و أنّ هذه العلوم قد تكون صورا موجودة في الخارج ( محسوسة أو غير محسوسة ) و قد تكون معاني غير الصور ، و أنّ الصور يستحيل حصول العلم بها بالكنه بخلاف المعاني ، و أنّ التصديق في المعاني أصدق منه في الصور .
24 . و يتبيّن بهذا كلّه ، أنّ الكثرة الحاصلة في المعاني و الكلّيّات و الأمور الاعتباريّة بعد الكثرة الحاصلة في العلم الجزئي .
25 . و أيضا أنّ الجزئي أقدم معرفة عند الخيال ، و الكلّيّ أقدم معرفة عند العقل .
26 . ثمّ نبيّن في فصل : أنّ التصديق ينقسم إلى ضروريّ و نظريّ ؛ و أنّ النظريّ ينتهي إلى الضروريّ .
27 . و يتبيّن بهذا كلّه أنّ ما يتوقّف عليه التصديق النظريّ ، يجب أن يكون العلم به علما بالمطلوب بوجه ؛ و أيضا أنّ التصديق الضروريّ يمكن أن يجهل بجهل بأحد التصوّرات المتوقّف عليها ؛ و أيضا معنى ما حكي عن المعلّم الأوّل « أنّ كلّ تعليم و تعلّم ذهني فبعلم قد سبق » .
28 . و أيضا أنّ الاستنتاج الفكريّ لا يكون إلّا بتحليل و تركيب معا .
برهان ( فارسى ) — صفحة 22
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢