تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان ( فارسى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المقالة الثانية . 211 . و قد بان بذلك أنّ المسائل العامّة في العلم الأعمّ المتوسّطة في العلم الأخصّ هي بعينها مسائل في العلم الأخصّ إذا أخذت جزئيّة . 212 . و تبيّن من جميع ذلك أنّه يمكن أن يشترك علمان أعمّ و أخصّ في بعض المسائل ، كما أنّ الفلكيات و البسائط العنصريّة يبحث عنها العلم الإلهي في البحث عن ترتيب الوجود ، و العلم الطبيعي في فنّ السماء و العالم ، و علم الهيئة . 213 . ثمّ أقول : إنّ الوسط المأخوذ في المسألة عند إقامة البرهان عليه إمّا أن يكون مساويا لموضوع العلم ، الذى هو بالحقيقة أصغر ، أو يكون أعمّ أو أخصّ في نفسه ، فإن كان مساويا فإن احتاج إلى وسط آخر مساو و هكذا حتى ينتهي إلى وسط مساو ضروريّ الثبوت ، كان الجميع مسائل من ذلك العلم بالضرورة ؛ و إن لم يتسلسل المساويات انتهى إلى أعمّ أو أخصّ كالقسمين الآخرين ، كما هو الغالب . و الأعمّ من موضوع العلم لا بدّ أن يتخصّص به حتى يكون مساويا و ذاتيّا بالضرورة ، كالسواد للغراب ، و هو أعمّ ، فيتخصّص بالسواد الذي تقتضيه الطبيعة الغرابيّة . و الأخصّ من موضوع العلم لا بدّ أن يكون مساويا لموضوع المسألة مثلا ، و يكون هو مع غيره بالترديد مساويا لموضوع العلم ، و يكون الكلام فيه كالكلام في المساوي . 214 . ثمّ نقول : - كما ذكروا - إنّ الوسط الأعمّ يجب أن يعرض لموضوع أعمّ ، فيكون مسألة علم أعمّ . و عند إقامة البرهان على مسألة في علم أخصّ