الفصل الثالث :
في اختلاف العلوم و تشاركها ، و نقل البرهان من علم إلى علم
208 . فنقول : - كما بيّنوا - قد عرفت أنّ العلوم يمكن أن تختلف بالعموم و الخصوص و التباين ، و الأمر على ذلك في نفس الأمر ؛ لوجود هذا الاختلاف بين الأشياء في أنفسها .
209 . ثمّ إنّ من الممكن أن يتحيّث شيء واحد بحيثيّتين يكون محموله بإحداهما من عوارض ما هو أعمّ منه الذاتيّة دون الأخرى ، كما أنّ الإنسان من حيث يعرضه الوجود ، هو و محموله من عوارض الموجود من حيث هو موجود ؛ و من حيث يعرضه الانفعال المزاجي ليس محموله من عوارض الموجود المطلق .
210 . و أيضا كلّ قضيّة كلّيّة تنحلّ « 1 » إلى قضايا جزئيّة من جزئيّات المحمول « 2 » ، المحمولة على جزئيّات الموضوع ؛ كما مرّ في الفصل الثاني من
هامش
( 1 ) . في « خ » « ينحلّ » .
( 2 ) . في « خ » « المحمولة » .