تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ثم في يوم الاثنين ثاني ذي الحجة خلع السلطان على الأمير جانبك النوروزي نائب بعلبك باستقراره في نيابة الإسكندرية بعد عزل يونس العلائي وقدومه إلى القاهرة من جملة أمراء الطبلخانات ثم في يوم الثلاثاء رابع عشرين ذي الحجة ظهر الأمير زين الدين الأستادار من اختفائه وطلع إلى القلعة وعلى رأسه منديل الأمان صحبة عظيم الدولة الصاحب جمال الدين بن كاتب جكم وكان هو الساعي لزين الدين في رضاء السلطان عليه وقبل زين الدين الأرض بين يدي السلطان فرسم له السلطان أن يلزم داره ولا يجتمع بأحد ولا يكاتب أحدا من أعيان الدولة وفرغت سنة سبع وخمسين وما ذكرناه فيها إنما هو على سبيل الاختصار علم خبر لا غير واستهلت سنة ثمان وخمسين وثمانمائة وأول السنة يوم الثلاثاء فأحببت أن أذكر في أول هذه السنة أسماء أعيان أرباب الوظائف من الأعيان والأمراء والقضاة والمباشرين ليعلم الناظر في هذه الترجمة كيف تكون تقلبات الدهر وتغيير الدولة بعد أن ينظر المتأمل في ترجمة الملك المنصور عثمان في السنة الخالية ولم يمض بين من سمى في تلك السنة وبين من سمى في هذه السنة إلا بعض أشهر لأن المنصور والأشرف هذا كلا منهما ولى في هذه السنة أعني سنة سبع وخمسين وثمانمائة وما قلناه في السنة الخالية معناه في ترجمة المنصور عثمان على أنا لا نذكر إلا جماعة الأعيان لا غير ولو ذكرنا كل من تغير من أرباب الوظائف من الخاصكية والأجناد الذين أخذوا الإقطاعات والوظائف لطال الشرح في ذلك وخرجنا عن المقصود ولنعد إلى ما هو المقصود فنقول