آخور الثاني وسنقر أستادار الصحبة وجماعة أخر تأمروا في الدولة المنصورية لا يعتد بهم كونهم إلى الآن صفة الخاصكية فهؤلاء هم الأمراء
وأما من كان عنده من مماليك أبيه الخاصكية والجمدارية وغيرهم فكثير جدا على أنه كان بالقلعة جماعة كثيرة غير الظاهرية الجقمقية من الظاهرية البرقوقية والناصرية والمؤيدية والأشرفية والسيفية
وأما من كان مع المماليك من أعيان الأمراء ببيت الأمير الكبير من المقدمين الأمير الكبير إينال وتنبك أمير مجلس وأسنبغا الطيارى رأس نوبة النوب وخشقدم المؤيدي حاجب الحجاب وطوخ من تمراز الناصري وجرباش المحمدي الناصري كرد ويونس الأقبائي وقرقماس الأشرفي الجلب وأما من أمراء الطبلخانات والعشرات فكثير ذكرناهم في غير هذا المحل يطول الشرح في ذكرهم
ولما اجتمع القوم في بيت الأمير الكبير وعظم جمعهم أتاهم الأمراء والخاصكية والأعيان من كل فج حتى بقوا في جمع موفور فأعلنوا عند ذلك بالخروج عن طاعة الملك المنصور والدخول في طاعة الأمير الكبير إينال والأمير الكبير يمتنع من ذلك بلسانه فلم يلتفتوا لتمنعه وأخذوا في لبس السلاح فلبسوا في الحال عن آخرهم وطلبوا الخليفة القائم بأمر الله حمزة فحضر قبل تمام لبسهم السلاح واحتفظوا بالأمير قراجا الظاهري وتغرى بردى القلاوي وبردبك البجمقدار كونهم ظاهرية جقمقية
ولما حضر الخليفة أظهر الميل الكلى للأتابك إينال وأظهر كوامن كانت عنده من الملك المنصور وحواشيه منها أن المنصور جلس يوم قرئ تقليده على الكرسي وجلس الخليفة مع القضاة أسفل وأشياء من هذا وقام مع الأمراء في خلع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 40
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٠