تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
السلسلة وجلس بمقعد الإسطبل وكان لهج بعض الأمراء عند طلوع قايتباي إلى الإسطبل بأن قال الله ينصر الملك الناصر قايتباي وسمع بعض الناس ذلك ولما جلس الأتابك قايتباي بمعقد الحراقة بتلك العظمة الزائدة كلمه بعض الأمراء في السلطنة وحسنوا له ذلك فأخذ يمتنع امتناعا ليس بذاك إلى أن قام بعضهم وقبل الأرض له وفعل غيره كذلك فامتنع بعد ذلك أيضا فقالوا ما بقي يفيد الامتناع وقد قبلنا لك الأرض فإما تذعن وإما نسلطن غيرك فأجاب عند ذلك فقال بعض الظرفاء جلوسه بالمقعد والملك الظاهر تمر بغا بالقصر كان ذلك إجابة منه وإلا لو لم يكن له غرض في ذلك كان طلع إلى القصر عند السلطان دفعة واحدة فلما تم أمر الأتابك قايتباي في السلطنة طلع الأمير يشبك من مهدي الظاهري الكاشف بالوجه القبلي إلى الملك الظاهر تمر بغا وعرفه بسلطنة قايتباي وأخذه ودخل به إلى خزانة الخرجة الصغيرة وقد حبس بها خير بك قبل ذلك كما تقدم ولما استقر الملك الظاهر تمر بغا بالخزانة المذكورة كلمه يشبك من مهدي في أنه يتوجه إلى البحرة أو هو أراد فقبل أن يقوم من مجلسه تناول يشبك من يده النمجة والدرقة ودفعهما إلى تمراز الأشرفي فأخذهما تمراز وتوجه إلى الأتابك قايتباي وقام الملك الظاهر تمر بغا وتوجه في الحال إلى البحرة مكرما مبجلا وبين يديه يشبك من مهدي المذكور وغيره وسار إلى البحرة من داخل الحريم السلطاني وجلس بالبحرة وتم أمر قايتباي في السلطنة حسبما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى واستمر جلوس الملك الظاهر تمر بغا بالبحرة وأصحابه وحواشيه تتردد إليهم من غير مانع يمنعهم من ذلك والملك الأشرف قايتباي يظهر تعظيمه وإكرامه بكل ماتصل قدرته إليه