ذكر سلطنة الملك الأشرف قايتباي المحمودي على مصر
وهو السلطان الحادي والأربعون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية والخامس عشر من الجراكسة وأولادهم وأمر سلطنته وكيفيتها أنه لما خلع الملك الظاهر تمر بغا وتم أمر قايتباي هذا بالإسطبل السلطاني جلس بمبيت الحراقة من الإسطبل المذكور وحضر الخليفة والقضاة وبايعوا الأتابك قايتباي بالسلطنة ولبس خلعة السلطنة السوادا لخليفتي من مبيت الحراقة وركب فرس النوبة بقماش ذهب بأبهة الملك وحمل الأمير جانبك الإينالي الأشرفي المعروف بقلقسيز أمير سلاح السنجق على رأسه وذلك لفقد القبة والطير من الزردخاناه السلطانية في واقعة الملك الظاهر يلباي وسار وجميع العسكر بين يديه إلى أن طلع من باب سر القصر ودخل إلى القصر الكبير وجلس على تخت الملك وقبلت الأمراء الأرض بين يديه على العادة وتم أمره ونودي في الحال بسلطنته بشوارع القاهرة وتلقب بالملك الأشرف ودقت البشائر وخلع على الخليفة على العادة وعلى جانبك قلقسيز أمير سلاح باستقراره أتابك العساكر عوضا عن نفسه
وكانت العادة أن الأمير الكبير يلبس اليوم خلعة حمل القبة والطير على رأس السلطان ثم بعد ذلك يلبس خلعة الأتابكية فيما بعد فالآن اقتصروا على خلعة واحدة ووفر غيرها ثم دخلت الناس لتهنئته بالسلطنة أرسالا إلى أن انتهى ذلك