Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 390

Contributors:

P.390
الظاهر تمر بغا ومن معه من خجداشيته ومماليكه فأخرجوهم ونزل خير بك على رجل الملك الظاهر تمر بغا يقبلها ويبكي ويسأله العفو عنه وقد أبدى من التضرع أنواعا كثيرة فقبل السلطان عذره هذا وقد جلس السلطان الملك الظاهر تمر بغا موضع جلوس السلطان على عادته وأخذ النمجة والدرقة وقد انهزم غالب الأجلاب ونزلوا من القلعة لا يلوى أحد منهم على أحد كل ذلك والأتابك قايتباي بمن معه من الأمراء بالرملة فلما تم جلوس الملك الظاهر تمر بغا بالقصر على عادته أمر من كان عنده من أكابر الأمراء بالنزول إلى الأتابك قايتباي لمساعدته والذين أرسلهم هم الأمير جانبك قلقسيز أمير سلاح وسودون القصروي وتنبك المعلم فهؤلاء الثلاثة وأمثالهم كانوا عند خير بك في وقت مسك الملك الظاهر تمر بغا وفي قبضته وقد أظهروا له الطاعة إما غصبا على ما زعموا وإما رضى على ما زعم بعضهم ثم أرسل السلطان بمن كان عنده ومحبوسا معه مثل الأمير تمر حاجب الحجاب وبرقوق شاد الشراب خاناه وغيرهما وكان إنزال هؤلاء الأمراء إلى الأتابك قايتباي هفوة من الملك الظاهر تمر بغا فإنه لو لم يكن نزولهم ما كان ينبرم للأتابك قايتباي في غيبتهم أمر كل ذلك والخلائق تطلع إلى الملك الظاهر تمر بغا أفواجا أفواجا تهنئه بالنصر وبعوده إلى ملكه والعساكر وقوف بين يديه وطلع السيفي تنم الأجرود الظاهري الخاصكي إلى السلطان فلما رأى خير بك الدوادار واقفا بين يدي السلطان أراد قتله بالسيف فمنعه الملك الظاهر من ذلك ثم أمر بحبسه داخل خزانة الخرجة فحبس بها ولما تم أمر الأتابك قايتباي من قتال الأجلاب وانتصر طلع بمن معه إلى باب