Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 387

Contributors:

P.387

ذكر الوقعة التي خلع فيها السلطان الملك الظاهر أبو سعيد تمر بغا من الملك

ولما دخل الملك الظاهر تمر بغا إلى الخرجة المقدم ذكرها وجلس بها سمع بالقصر بعض هرج بخارج القصر فسأل عن الخبر فقيل له ما معناه الأجلاب بينهم كلام فراب السلطان ذلك فطلب خير بك الدوادار فدخل عليه فأخذ السلطان يتكلم معه وهو يتبرم من وجع رجليه على ما زعم ولم يطل جلوسه عند السلطان وخرج إلى خارج القصر فعظم الهرج بالقصر فأزعج السلطان ذلك فقام وخرج إلى القصر فلم يجلس به إلا يسيرا وأشار عليه بعض أصحابه بالدخول إلى الخرجة فعاد إليها وطلب الأمير خشكلدى البيسقي رأس نوبة النوب وسأله عن أمر هؤلاء فذكر أنه لا يعرف ما هم فيه وقام السلطان وصلى العشاء داخل الخرجة وهذا بخلاف العادة وصلى خشكلدى معه ثم خرج وقد عظم الهرج وضرب أصحاب خير بك الأمير طرباي المحتسب أحد أصحاب كسباي الدوادار ضربا مبرحا أشفى منه على الهلاك ونالوا من كسباي أيضا وضربوه ضربا ليس بذاك كل ذلك لدفع كسباي وطرباي المكروه عن السلطان وكان من الاتفاق الغريب أن الجراكسة أصحاب كسباي لم يطلع منهم في تلك الليلة إلا أناس قليلة وطلع من أصحاب خير بك جنس أبزة خلائق باتفاق من خير بك فلما وقع ذلك تحقق الملك الظاهر تمر بغا وقوع شيء ولم يسعه إلا السكات وكان عند السلطان جماعة من خجداشيته الأمراء والسلطان ومن عنده كالمأسورين في يد الأجلاب ثم تفرقت الأجلاب إلى الأطباق بقلعة الجبل ولبسوا آلة