Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 389

Contributors:

P.389
وأما الأمير بردبك هجين الأمير آخور الكبير فإنه بلغه الخبر في أوائل الأمر فلم يكذب ما سمع ونزل من الإسطبل السلطاني من وقته وأرسل أعلم الأتابك قايتباي بما وقع فركب الأتابك في الحال هو وأصحابه وخجداشيته وقد انضم عليه الأشرفية الكبار والأشرفية الصغار بعد أمور وقعت فحضر الأتابك قايتباي إلى بيت قوصون الذي سد بابه من تجاه القلعة فلم يكد جلوس السلطان الملك الظاهر تمر بغا بالمخبأة إلا وقد انتشر أصحاب قايتباي بالرملة ورآهم السلطان الملك الظاهر تمر بغا من شباك المخبأة المطل على الرملة في جمع كثير وذلك قبل نصف الليل لأن إنزال الملك الظاهر تمربغا إلى المخبأة كان بالتقريب قبل ثلث الليل الأخير والخبر الذي ورد على الأمير بردبك هجين كان بعد عشاء الآخرة وأما خير بك الدوادار الكبير فإنه لما أخذ النمجة والدرقة شرع في إصلاح أمره ليتم له ما أراد من ملك مصر ونزل إلى الإسطبل السلطاني في جمع كبير من خجداشيته الأجلاب ووقف بداخل باب السلسلة يترقب من يجيء إليه من الرملة والذي بلغني من غير ثقة أن جماعة من الطوائف المشهورة كانوا وافقوه على أن يفعل ما فعل وأنهم معه على السراء والضراء وفي كل ما يرومه فلما طال وقوف خير بك ولم يطلع إليه أحد علم أنهم خذلوه وغرروا به فندم حيث لا ينفعه الندم ولم يسعه إلا إتمام ما فعل فعاد خير بك إلى القلعة بعد أن أمر الأجلاب أن يصعدوا على سور القلعة ويقاتلوا من بالرملة من أصحاب قايتباي ففعلوا ذلك وقاتلوا قتالا جرح فيه جماعة من الفريقين وقتل جماعة وطلع خير بك إلى القصر وقد علم أن أمره تلاشى وأدبرت سعادته وبينما هو في ذلك فر عنه غالب أصحابه الكبار مثل خشكلدى ومغلباي وغيرهما فعند ذلك لم يجد خير بك بدا من الإفراج عن الملك