تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الأمير يشبك البجاسي نائب حلب إلى القدس بطالا ثم آل أمره إلى حبس دمشق وأزدمر هذا خلاف أزدمر تمساح المقدم ذكره وفي يوم السبت ثالث عشره وصل الأمير سودون الشمسي البرقي أحد أمراء الألوف بدمشق إلى خانقاه سرياقوس فمنعه السلطان من الدخول إلى الديار المصرية وأرسل إليه بفرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وكاملية بمقلب سمور وطيب خاطره وفي يوم السبت العشرين من جمادى الآخرة ضرب السلطان القاضي تقي الدين بن الطيوري الحلبي الحنفي المعروف بخروف بالإسطبل السلطاني في الملأ ضربا مبرحا لسوء سيرته وقبح سريرته وأرسله في الجنزير إلى بيت القاضي المالكي ليدعي عليه بأمور فاستمر في الجنزير إلى يوم الأحد ثامن عشرينه فأحضروه إلى بيت القاضي كاتب السر الشريف فادعى عليه بأمر ذكرناه في الحوادث فحكم القاضي بدر الدين محمد ابن القطان الشافعي فيه وضربه ثلاثين عصاة وكشف رأسه وأشهره وهو مكشوف الرأس مقطع الأكمام إلى الحبس ثم نفى بعد ذلك إلى جهة البلاد الشامية وفي هذه الأيام قويت الإشاعة بأن الأمير خير بك يريد القبض على السلطان وعلى الأتابك قايتباي المحمودي إذا طلع إلى القلعة في ليالي الموكب وأنه قد اتفق مع خجشداشيته الأجلاب على ذلك الذين هم من جنسه جنس أبزة وأن خجداشيته الجراكسة تخالفه وتميل إلى الأمير كسباي الدوادار الثاني وكسباي المذكور هو صهر الملك الظاهر تمر بغا أخو زوجة السلطان وأما الأتابك قايتباي فإنه أخذ حذره من هذه الإشاعة واحترز على نفسه وامتنع في الغالب من الطلوع إلى القلعة في ليالي الموكب وصلاة الجمعة مع السلطان وصار يعتذر عن طلوع القلعة بأمور مقبولة وغير مقبولة لكن كان يطلع أيام الموكب في باكر النهار بقماش الموكب وينزل