تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
في الحال وكانت أعذاره عن الطلوع إلى القلعة بأنه تارة يتوجه إلى الربيع وتارة بغير ذلك والسلطان يسمع هذه الإشاعة ويعلم من الأتابك قايتباي ما يفعله ولا ينكر عليه عدم طلوعه ولا يجبره على الطلوع بل يتخوف هو أيضا على نفسه ويأخذ في إصلاح أمره بما هو أخف فلا يسلم ممن يسكن روعه وينفي عن خير بك المذكور هذه الإشاعة ممن له غرض في الباطن مع خير بك ثم يقوى جأش السلطان الأمير كسباي الدوادار مع كثرة خجداشيته فإنه مخالف لخجداشه خير بك الدوادار ويميل إلى صهره الملك الظاهر تمر بغا واستمر هذا الحال جمادى الآخرة كلها إلى أن استهل شهر رجب أوله يوم الأربعاء فيه سأل الأتابك قايتباي السلطان أن يتوجه إلى ناحية مربط جماله على الربيع ببعض قرى القليوبية من أعمال مصر فأذن له السلطان في ذلك فسافر الأتابك إلى تلك الجهة وغاب بها إلى يوم الأحد خامس رجب فحضر إلى القاهرة في آخر النهار المذكور ولم يطلع تلك الليلة إلى القلعة كعادة طلوعه قبل تاريخه في ليالي الموكب وامتنع أيضا من الطلوع في تلك الليلة جماعة أخر من مقدمي الألوف ولم يطلع إلا الأمير جانبك قلقسيز أمير سلاح والشهابي أحمد بن العيني أمير مجلس وسودون القصروي وتنبك المعلم الأشرفي والأمير تمر حاجب الحجاب وخشكلدى البيسقي رأس نوبة النوب وهو من أعظم أصحاب خير بك وكذلك الأمير مغلباي الظاهري فهؤلاء الستة الذين طلعوا إلى القلعة في تلك الليلة من مقدمي الألوف وأذن المغرب وهم بالقلعة وصلوا مع السلطان الملك الظاهر تمر بغا صلاة المغرب ثم دخل الملك الظاهر إلى الخرجة المطلة على الرميلة على العادة وجلس بها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 386 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي