وفي يوم السبت رابع عشر جمادي الأولى المقدم ذكره استقر الأمير تنبك المعلم أحد المقدمين أمير حاج المحمل عوضا عن جانبك كوهية وكان تنبك هذا قد ولي قبل تاريخه إمرة الركب الأول فلما صار أحد مقدمي الألوف استقر أمير الحاج وولى بعده بمدة تنبك الأشقر الأشرفي أمير الركب الأول
وفيه كان تمام نفقة المماليك السلطانية بعد أن فرقت على أقبح وجه وأظهر عجز لأنهم لم ينفقوا على أحد من الأمراء إلا من ندب إلى السفر ولا على أولاد الناس ولا على الخدام الطواشية ولا على أحد من المتعممين ومع هذا كله فرقت النفقة في مدة طويلة كإعطاء المديون المماطل لغريمه ولما فرقت النفقة خلع السلطان على القاضي علم الدين كاتب المماليك وعلى ولده بالتحدث عن خوند زوجة السلطان في تعلقاتهما
وفيه استقر الأمير جكم الظاهري أحد الأمراء الأجلاب حاجبا ثانيا عوضا عن الأمير قانى بك السيفي يشبك بن أزدمر بحكم استعفائه عن الإمرة والوظيفة معا
وفي يوم الاثنين سادس عشره استقر الأمير دولات باي حمام الأشرفي أحد أمراء العشرات رأس نوبة ثانيا عوضا عن تنبك المعلم على إمرة عشرة كما كان أولا
وفيه استقر الأمير برسباي قرا الظاهري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة خازندارا عوضا عن سودون الأفرم المنتقل إلى تقدمة ألف
واستقر فارس السيفي دولات باي أحد أمراء العشرات زرد كاشا عوضا عن طوخ الأبو بكري المؤيدي على إمرة عشرة
وفي آخر هذا النهار وصل الأمير قرقماس أمير سلاح ورفيقاه قلمطاي وأرغون شاه من سجن الإسكندرية وباتوا بالميدان الناصري وطلعوا من الغد إلى القلعة فقام السلطان إلى قرقماس المذكور واعتنقه وأجلسه فوق أمير سلاح على ميسرته ثم خلع عليه كاملية بمقلب سمور ونزل هو ورفيقاه إلى دورهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 382
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٨٢