Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 372

Contributors:

P.372
ابتداء أمره يعرف بيلباي تلى أي مجنون وكان عديم التجمل في ملبسه ومركبه ومماليكه وسماطه مشهورا بالبخل والشح نالته السعادة في ابتداء أمره إلى يوم تسلطن تنقل في أوائل أمره من منزلة سنية إلى منزلة أخرى إلى يوم تسلطن فلما تسلطن كان ذلك نهاية سعده وأخذ أمره من يوم جلس على تخت الملك في إدبار واعتراه الصمت والسكات وعجز عن تنفيذ الأمور وظهر عليه ذلك بحيث إنه علمه منه كل أحد وصارت أمور المملكة جميعها معذوقة بالأمير خير بك الدوادار وصار هو في السلطنة حسا والمعنى خير بك وكل أمر لا يبته خير بك المذكور فهو موقوف لا يقضى وعلم منه ذلك كل أحد ولهجت العوام عنه بقوله أيش كنت أنا قل له يعنون بذلك أنه إذا قدمت له مظلمة أو قصة بأمر من الأمور يقول لهم قولوا لخير بك وأشياء من هذا النمط يطول شرحها ذكرنا غالبها في تاريخنا الحوادث مفصلة كل واقعة في وقتها وبالجملة إنه كان رجلا ساكنا غير أهل للسلطنة رحمه الله تعالى وعفا عنه