الظاهري الساقي الحبشي الجنس رأس نوبة الجمدارية في ليلة الخميس عاشر شعبان ودفن من الغد بتربة الأمير قانى باي الجاركسي وحضر السلطان الصلاة عليه بمصلاة المؤمني ومات وهو في عشر الستين ولم يخلف بعده مثله دينا وأدبا وحشمة ورئاسة وتواضعا وعقلا وبالجملة إنه كان من حسنات الدهر رحمه الله تعالى
وتوفى الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله المؤيدي الفقيه الأشقر أحد أمراء العشرات بعد مرض طويل في يوم الخميس سابع شهر رمضان وكان من عتقاء الملك المؤيد شيخ وتأمر في دولة الملك المؤيد أحمد ابن الملك الأشرف إينال فيما أظن ودام على ذلك إلى أن مات وكان فقيها دينا خيرا فاضلا رحمه الله تعالى
وتوفى الأديب الفاضل أبو العباس أحمد بن أبي السعود إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن علي المنوفي الشافعي المعروف بابن أبي السعود الشاعر المشهور بالمدينة الشريفة في خامس عشرين شهر رمضان ومولده في شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة بمنوف العليا ومن شعره في مليح منجم :
الوافر
لمحبوبي المنجم قلت يوما * فدتك النفس يا بدر الكمال
براني الهجر فاكشف عن ضميري * فهل يوما أرى بدري وفى لي
وقد ذكرنا من شعره قطعة جيدة في الحوادث وغيرها
وتوفى القاضي جلال الدين عبد الرحمن ابن الشيخ نور الدين علي ابن العلامة سراج الدين عمر بن الملقن الشافعي في صبيحة يوم الجمعة ثامن شوال وقد جاوز الثمانين بأيام قليلة ومات فجأة وكان من بيت علم وفضل وناب في الحكم سنين وولى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 348
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٨