الأشرف إينال ثم صار من أمراء الطبلخانات في دولة خجداشه الملك الظاهر خشقدم إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان رأسا في فنون الفروسية عارفا بأنواع الملاعيب كالرمح والنشاب والبرجاس وغير ذلك لكنه كان عنده خفة وطيش مع سلامة باطن رحمه الله تعالى وعفا عنه
وتوفى القاضي فخر الدين محمد الأسيوطي الشافعي أحد نواب الحكم الشافعية في يوم الخميس ثالث عشر جمادى الآخرة وسنه أزيد من سبعين سنة وقد ناب في الحكم أزيد من أربعين سنة على أنه كان قليل العلم والعمل عفا الله عنه
وتوفى الشيخ الواعظ المذكر أبو العباس أحمد بن عبد الله المقدسي الشافعي الواعظ بعد مرض طويل بالقاهرة في ليلة الأربعاء سادس عشرين جمادى الآخرة ودفن من الغد بالقرافة الصغرى ومولده في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة هكذا ذكر لي عندما استجارني وكان له اشتغال قديم وغلب عليه الوعظ والتذكير وعمل المواعيد وكان لتذكيره تأثير في القلوب وعليه أنس وله باع واسع في الحفظ للأحاديث والتفسير وكرامات الصالحين وكان له في التذكير القبول الزائد من كل أحد وأثرى من ذلك وجمع المال الكثير والناس فيه على قسمين ما بين معتقد ومنتقد والظن الثاني أكثر وكنت أنا من القسم الأول لولا ما وقع له مع الحافظ العلامة برهان الدين البقاعي ما وقع وحكايته معه مشهورة أضربت عن ذكرها لقرب عهد الناس منها
وتوفى الخادم الرئيس صفي الدين جوهر بن عبد الله الأرغون شاوي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 347
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٧