وعلم غزير واتساع باع في الأدب وأنواعه وله رسالة عاطلة من النقط أبدع فيها وأتى بغرائب مع عدم التكلف وخمس ألفية ابن مالك في النحو وله غير ذلك من المصنفات وولى خطابة دمشق ومشيخة الباسطية وسئل بقضاء دمشق فامتنع ووليها أخوه القاضي جمال الدين يوسف الباعوني ولم يزل الشيخ برهان الدين على أحسن طريقة إلى أن مات رحمه الله تعالى
وتوفيت خوند شكرباي الناصرية الأحمدية زوجة السلطان الملك الظاهر خشقدم في يوم الأربعاء سادس جمادى الأولى وصلى عليها تحت طبقة الزمام تجاه باب الستارة ودفنت بتربة زوجها السلطان الملك الظاهر خشقدم التي أنشأها بالصحراء وأنزلت من القلعة ولم يغط نعشها ببشخاناه على عادة الخوندات بل جعل على نعشها خرقة مرقعة للفقراء وجعل أمام نعشها أعلام أحمدية وكان ذلك بوصية منها وكان أصلها جاركسية الجنس من عتقاء الملك الناصر فرج ابن الملك الظاهر برقوق وتزوجت بعد موت أستاذها بالأمير أبرك الجكمي واستولدها أبرك أولادا منهم خاتون أم الشهابي أحمد ابن العيني وماتت خاتون المذكورة في سلطنة الملك الظاهر خشقدم ولم يتزوج السلطان الملك الظاهر غيرها إلا بعدها
وتوفى الأمير سيف الدين كسباي بن عبد الله الششماني الناصري ثم المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات في ليلة الاثنين ثالث جمادى الآخرة ودفن بتربته التي أنشأها خارج القاهرة وكان أصله من مماليك الملك الناصر فرج ثم ملكه الملك المؤيد شيخ وأعتقه وصار خاصكيا بعد موته ودام على ذلك إلى أن جعله الملك الظاهر جقمق دوادارا صغيرا ووقع له معه أمور ومحن إلى أن صار أميرا في دولة الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 346
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٤٦