Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 326

Contributors:

P.326
السنة الرابعة من سلطنة الملك الظاهر خشقدم على مصر وهي سنة ثمان وستين وثمانمائة فيها توفى قاضي القضاة بدر الدين حسن بن محمد بن أحمد بن الصواف الحنفي الحموي قاضي قضاة حماة ثم الديار المصرية إلى أن مات في يوم الأحد رابع المحرم ودفن من الغد في يوم الاثنين وسنه نحو الستين سنة تخمينا وكان أصله من حماة من أولاد التجار واشتغل بالعلم في مبدأ أمره يسيرا ثم مال إلى المتجر وتحصيل المال إلى أن حصل على جانب كبير منه وولى قضاء حماة بالبذل سنين كثيرة وطال تكراره إلى القاهرة غير مرة وأخذ منه بوسائط جمل مستكثرة من المال غصبا ورضا ثم قدم القاهرة في سنة ست وستين لأمر من الأمور وحصل بينه وبين قاضي القضاة محب الدين بن الشحنة الحنفي شنآن بواسطة صهارة فسعا عليه وعزله وولى عوضه في ثاني عشرين شهر رجب من سنة سبع وستين إلى أن مات في المحرم من هذه السنة بعد أن مرض نحو الشهر فكانت مدته كلها في القضاء خمسة أشهر وأياما بما فيها أيام مرضه ولقد تعب بولايته وأتعب واستراح بموته وأراح وتوفى السلطان الملك العزيز أبو المحاسن جمال الدين يوسف ابن السلطان الملك الأشرف أبي النصر برسباي الدقماقي الظاهري بعد خلعه من السلطنة بسنين كثيرة بثغر الإسكندرية في يوم الاثنين تاسع عشر المحرم وهو في أوائل الكهولية لأن مولده بقلعة الجبل في سلطنة أبيه في سنة سبع وعشرين وثمانمائة وأمه خوند جلبان أم ولد لأبيه جاركسية تزوجها أستاذها الملك الأشرف بعد أن ولدت الملك العزيز هذا