تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
خاصكيا بعد موت الملك المؤيد شيخ وعاش على ذلك دهرا طويلا إلى أن صار أمر الملك إلى الملك الظاهر جقمق في دولة الملك العزيز يوسف ابن الملك الأشرف برسباي وأنعم عليه بإمرة عشرة لكونه من مماليك أخيه جاركس القاسمي وكان جاركس أكبر في السن من أخيه الملك الظاهر جقمق فلم يكن إلا مدة يسيرة وتسلطن الملك الظاهر جقمق وقرب قانى باي هذا ورقاه وجعله شاد الشراب خاناه وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف ودام على وظيفته وهو من جملة المقدمين ثم جعله دوادارا كبيرا ثم أمير آخور كبيرا ونالته السعادة وعظم في الدولة الظاهرية حسبما ذكرنا أموره مفصلة في تاريخنا الحوادث ودام على ذلك إلى أن مات الملك الظاهر جقمق وتسلطن ولده الملك المنصور عثمان وخرج عليه الأتابك إينال العلائي وتسلطن عوضه فأمسك قانى باي هذا وحبسه بالإسكندرية سنين كثيرة إلى أن أخرجه الملك الظاهر خشقدم في أول سلطنته وسيره إلى دمياط بطالا فدام بها إلى أن مات في التاريخ المذكور وكان خيرا دينا سليم الباطن مع طيش وخفة رحمه الله تعالى وتوفى الأمير سيف الدين تمر باي بن عبد الله من حمزة الناصري المعروف بتمر باي ططر أحد مقدمي الألوف في ليلة السبت ثامن عشرين جمادى الآخرة وقد ناهز الثمانين وكان تركي الجنس من مماليك الملك الناصر فرج ونزل به الدهر ثم عاد إلى بيت السلطان وترقى ثانيا إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف في دولة الملك الظاهر خشقدم وكان من المهملين المساكين وتوفى الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله الجكمي نائب ملطية بها في شهر ربيع الآخر وقد أسن لأنه من مماليك الأمير جكم من عوض نائب حلب كان وتوفى غيث بن ندى بن نصير الدين شيخ العربان بأحد جهات إقليم مصر ودفن خارج القاهرة في يوم الاثنين خامس شهر رجب وكان موته بعد قتل ابنه